الشيخ محمد رضا النعماني
285
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
يكونوا على اطلاع كامل عن الأوضاع فجاءوا لزيارة السيد الشهيد أو عائلته وهم في الحجز فالقي القبض عليهم ، إلا أن السيدة الشهيدة لاحظت أن هذا الوجه غريب ، بل لم تكن المرأة هذه تعرف من المتحدّثة معها أيضا ، هل هي بنت الهدى أو أم جعفر ، ثم إن هذه التضحية الكبيرة - وهي الزيارة العلنية في هذا الظرف العصيب - التي لم يجرأ عليها أقرب المقرّبين من السيد الشهيد ، أو الشهيدة بنت الهدى ( رحمهما الله ) باعثة على الاستفهام والاستغراب . . . وما هي إلا دقائق معدودة حتى كشفت هذه المجرمة عن هويّتها ، من خلال الأسئلة التي كانت تطرحها . واستمرّت هذه المجرمة تتردّد على منزل السيد الشهيد بين الحين والآخر حتّى نهاية الحجز . مجيء سفير الجمهوريّة الإسلاميّة : وفي تلك الفترة حاول سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيد محمود دعائي ( حفظه الله ) سفير جمهوريّة إيران الإسلامية في بغداد زيارة السيد الشهيد رحمه الله وهو في الحجز . حدث ذلك حينما كنت أنظر إلى الزقاق من فتحة أحدثها كسر صغير في زجاجة النافذة التي تطل عليه ، فشاهدت السيد الدعائي يقترب من منزل السيد الشهيد رحمه الله ، فذهبت بسرعة ووقفت خلف الباب لأستمع للحديث الذي سيدور بينه وبين قوّات الأمن التي تطوّق المنزل . حاول سماحته أن يدقّ الجرس ، فقال له أحدهم : سيدنا ، إن السيد الصدر غير موجود . السيد الدعائي : أنا أعلم أن السيد في بيته . ( الأمن ) : السيد ذهب إلى الكاظمية ، أو سامراء للزيارة - والترديد منّي - . . . وجرى بينهم حديث آخر يدور حول نفس الموضوع ، كان بعضه يصل إلى مسامعي ، والبعض الآخر لا يصل ، ولم يتمكّن من زيارة السيد الشهيد رحمه الله .